أي كوبٍ يناسب مزاجي اليوم؟

alt

 

- اللهُ أكبر، اللهُ أكبر.
تفتحُ عينيها بكسل، تلقي نظرة سريعة على هاتفها المحمول؛ إنها السابعة مساءً!
مجددًا هاهوَ نصفُ يوم يذهب أيضًا في النوم.
قبل كل شيء تحتاج لمشروبٍ ساخن، تقف أمام الأكواب الموضوعة بإهمال، " آمممم أي كوبٍ يناسب مزاجي اليوم؟ " لاشيء حقًا! يبدو أني بحاجة إلى مشروبٍ روحي علهُ يضفي على دواخلي شيئًا من برودته.
الضوء الأحمر المنبعث من الهاتف يثير الضجر, الكثير من ال
BC ، صديقتها المقربة تسألها " كيفَ أصبحتِ؟ " لا شيء جاذبٌ للإنتباه عزيزتي, الأمور لا تريدُ أن تغيّر من رتمها المزعج "و تبكي " !
- تتذكر أن هذا اليوم أحد ايام الأسبوع وأن لديها محاضرةً أو آثنتين على الأغلب, تفتح الكمبيوتر بملل, صوت الدكتورة وحديثُها جالبان للملل, حقًا لما علينا دراسة كل هذه الأشياء التي لا نعرف كيف سنستفيد منها؟ ، تقرر إغلاق الصوت والتأكد من صندوق بريدها الجامعي, تتلقى به ما يقارب ال50 رسالة يوميًا, 49 منها لا تعرف صاحبتهُ كيف ترسل فقط لمن يهمه الموضوع أو يمكن أن تجد عندهُ ضالتها فتختار " إرسال للكل " غير مكترثةً بحجم صناديق البريد الممتلئة وبفعلها هذا قد تضيع رسالةٌ هامة بين رسائلها المزعجة.
هيَ تعلم أنها هذه الأيام تبدو سيئةً جدًا في نظر الجميع، لكن قد لايعلم أحدًا أن سوءها هذا وتقلباتها المزاجية وحتى بكاءها المتكرر؛ ليسَ إلا ضُعفًا تكنه داخلها.
- إعصارً قد حلّ بهذه الغرفة، تكرر ذلك وهيَ تبحث بين حاجياتها المبعثرة عن كتابها وأقلامها. تبدأ بحفظ وردها من القرآن علَ ذلك يهديها توفيقًا في دراستها , تقضي بقية الليل وهيَ تحاول أن تحفظ ما قررت حفظه.
- شاردةٌ للذهن كثيرًا! لا تعرف كيف ترتب الفوضى التي تسكنها؟ كيف تعيد ثقتها بنفسها وبالأشياء وبأصدقائها الذين بدؤوا بإخراج أنفسهم من هذه الدوامة حتى تختفي هذه الغيمة السوداء الكبيرة.

يقطع أذان الفجر تفكيرها, تصلي وتدعو الله بإلحاح أن يهذب فوضويتها، أن يُعيد دوزنة حياتها على الشكل الذي يرضيه فلا شيء يستحق أن تطلبهُ سوى رضا الله ♥
ثُمّ تفكرُ بإنتشاء: لمَ يتبقى سوى أسبوعان على بدء الأجازة الصيفية التي تعلم أنها ستكون مملة، لكننا نهوى النظر إلى الأشياء البعيدة بأمل.
هذا الروتين لايجبُ أن يقتل بل يجب أن يُطعن, يعذبّ، المهم أن لا يموت مُرتاحًا!

ربمَا للحديثِ بقية ..
 

 

التعليقات

إضافة تعليق