الاختبار الثالث.

-


الأيامُ السيئة يخرج من رحمها دائمًا فرجٌ كبير ♥
هذا ما تعلمتهُ جيدًا في هذا اليوم العصيب :( الاختبارات المُتتالية تفقدك قدرتك على التركيز وتجعل من جسدِكَ ضعيفًا لا يقدرُ على أن يتحامل على نفسه لفعل شيء ما.
كانت المذاكرة في بدايتها عادية إلى أن بدأ يصعب الأمر ويشتد الصُداع لينتهي ذلك بساعة متواصلة من البُكاء :( جل ما أحتاجُه الآن هوَ دفعة معنوية لعلها تُعيد شيئًا من قوتي المفقودة، كتبت بي سي قصير يحوي كلامًا لطيفًا وحددت من القائمة فقط أربعة من صديقاتي، أنتظرتُ طويلًا ولم تُكلف إحداهن نفسها لتفعل شيئًا !
لا مُشكلة، وَ " أصلًا عادي أنا أعرف أرفع لنفسي " أصبحتُ مُحبطةً كثيرًا منهم ومن عدم تمكني من المذاكرة لضيق الوقت وتعبي وإرهاقي وو ، قررت إغلاق كل شي ومحاولة أخذ قسط من الراحة ليتحول ذلك إلى ساعة أخرى من البُكاء، نمت بعد محاولة عسيرة لإستجلاب النوم، آه صوت المنبه كم أكرهه! حالي لم يقل سوءً عن الأمس، كان بغيضًا جدًا وجدًا.
الشدائد خُلقت لتجعلك تتضرع إلى الله بصدق ليمنحك الطمأنينةَ بقربه ♥ دعوتُ ملحةً وفوضت كُل أمري إليه. وأنطلقتُ متفاءلة ولا أنسى كلام إحدى صديقاتي الأربعة الذي كان كفيلًا بتشجيعي، لولا ضيق الوقت لهاتفتُها لأخبرها كم أن صديقتها ضعيفة جدًا الآن وتحتاجُ إلى دعوةٍ صادقة من دعواتها المُحببة إلى قلبّي والتي كثيرًا ما أُشبهها بدعواتِ أمي، وصلت الجامعة و شيئًا ما مسح على قلبي منذُ أن رأيت وجه صديقتي يظهر أمامي ويجعلني أبتسم من عمق الراحة بوجودها، بدأ الأختبار لأتفاجأ بأن الأسئلة سهلةٌ جدًا لا تحتاجُ إلى " كل ذي المناحة " لكن لابُد من الأخطاء، الحمدُ لله ♥ 
ها أنا أعود إلى المنزل سعيدة وبذات الوقت أحتاج قسطًا عميقًا من الراحة ويا حبذا " مساج " فأيامُ العيد لم تنتهي بعد :)

الاختبار الثاني .

-


هذه المادة لم أحبّها من أول سلايد كما أفعل عادةً مع المواد الأخرى، كانت البغضاء ملازمةً لنا طيلة الترم، وعلى الرغم من محاولات الدكتورة بالتخفيف عنا بالحذف للمواضيع غير المُهمة، لكن يبقى السيئ سيئ !
لم أتمكن من النوم قبل الاختبار إلا لساعتين فقط إذ كان نتيجة ذلك أن أستيقظت مهرولةً لمحاولة ملاحقة الوقت، وأنا أترنحُ يمينًا ويسارًا من شدة النعاس، أرتديت أول ما وقعت عليه عيناي * قررت أن أبقى بالعباية لضيق الوقت،  وصلت للجامعة في الوقت المحدد، القاعة مُكتضة بالطالبات، جلست في مقعدي المفضل المنفرد آخر الصف، المراقبة بصوتٍ عالِ : نزلوا العبايات!  neutral
الصعقةُ هنا مدويةٌ جدًا إذا لم أرتدي شيئًا لائقًا " بنطال وقميص" عاديان جدًا cry، السنة الثالثة في الجامعة ولم يُطلب من الطالبات خلع العبايات إلا حين أرتديتها أنا ( واضحة eek ) ، ومن المؤسف لم يكن في جموع الطالبات إحدى صديقتي لأسألها عن مظهري neutral أستسلمت وأنزلتها حاقدةً على هذه المراقبة.
هاهي ورقة الأسئلة تلوح أمامي، يداي ترتجفان بسرعةٍ مهولة بالكاد أستطعت أن أملأ بياناتي، شربت قليلًا من الماء وأخذت أستغفر علّ ذلك يحد من إرتباكي، بدأت بالحل وقد كانت الأسئلة تحتاج إلى تركيز عميق، أصبت فجأةً بالدوار المعتاد حينَ لا أنام جيدًا، ظللت ما أستطعت والباقي " شختك بختك " biggrin
ظلُ إحداهن حجب عني النور، بطاقتك ياطالبة، بدأت بالتذمر داخل نفسي " نحنُ على مقربة من التخرج والمتوقع أننا نعرف جيدًا كيف نملأ البيانات " ليقطع تفكيري صوتها منبهةً إياي عن خطأ في تظليل رقمي الجامعي كان من الممكن أن يجعل درجتي صفرًا . " بطلت أفكر بعدها "  lol
أنتهى نصف الوقت، تنفست الصعداء وخرجت. 
- لوو سمحتتتتي
أنا بإحباط : هلا!
- تعالي أكتبي بياناتك على ورقة الأسئلة
أنا : sad

أشتقت لسريري جدًا cry أعلم أنهُ ليس بالإمكاني أن أقضي معه وقتًا طويلًا ، فَغدًا اختبار محاسبة وما أدراكَ مَا المحاسبة cry بس على فكرة ألذ من المادة المتعجرفة ذي lol

( الاختبار الأول / ٢ )

-




قد تُدهشننا الأشياء من جمالها الغير متوقع ❤ كذلك هوَ اختباري اليوم، كان سهلًا بسيطًا سلسًا مُنعشًا للقلب ()" حتى خُيل لي بأني حقًا " دافورة " حينَ تأكدت بأني لم أخطأ إلا خطأ فادحًا عندما غيرت إجابة السؤال الصحيحة إلى خاطئة في آخر لحظة لتصبح درجتي المتوقعة ٩٩  " يمكن الدرجة الناقصة عن العين :p " ~ الحمدُ لله حتى تطيب بحمده الحياة ❤

( الاختبار الأول / ١ )

-

 

 

السعادة المُفرطة وحالة " الروقان العجيبة " قُبيل الاختبار النهائي بساعات؛ أمر مشكوك في طبيعته!
أن تقضي ليلك بين التويتر ومشاهدة مسلسل وإنتهاءً بوضع مناكير لعدة مرات وعمل أقنعة، فأنت حتمًا في أهبة الاستعداد لاستقبال " العيد " ، تمامًا كأفلام الكرتون يعتلي رأسي ملاك طيب وشيطان شرير، كل منهما يحاول إقناعي بوجهة نظره، فالشيطان الشرير يرى أن المذاكرة ليس لها فائدة وأنها درجات دُنيا، والملاك الطيب يرى أن المذاكرة لابدَ منها فالوقت لازال به مُتسع، لكني أُفعّل خاصية الميوت ليُكملا نقاشهما بعيدًا عنّي :$ وفي الحقيقة أن المادة لذيذة جدًا " بما إنو لها في النظم v.v ❤ "
 
~ قبل الاختبار : أنا مُتفاءلة جدًا بـ " إني ماحجيب العيد قبل وقتو :p " وبالأسئلة الجميلة، عكس الحالة التي تخيلت إني سأكون عليها، الحمد لله ❤

أي كوبٍ يناسب مزاجي اليوم؟

alt

 

- اللهُ أكبر، اللهُ أكبر.
تفتحُ عينيها بكسل، تلقي نظرة سريعة على هاتفها المحمول؛ إنها السابعة مساءً!
مجددًا هاهوَ نصفُ يوم يذهب أيضًا في النوم.
قبل كل شيء تحتاج لمشروبٍ ساخن، تقف أمام الأكواب الموضوعة بإهمال، " آمممم أي كوبٍ يناسب مزاجي اليوم؟ " لاشيء حقًا! يبدو أني بحاجة إلى مشروبٍ روحي علهُ يضفي على دواخلي شيئًا من برودته.
الضوء الأحمر المنبعث من الهاتف يثير الضجر, الكثير من ال
BC ، صديقتها المقربة تسألها " كيفَ أصبحتِ؟ " لا شيء جاذبٌ للإنتباه عزيزتي, الأمور لا تريدُ أن تغيّر من رتمها المزعج "و تبكي " !
- تتذكر أن هذا اليوم أحد ايام الأسبوع وأن لديها محاضرةً أو آثنتين على الأغلب, تفتح الكمبيوتر بملل, صوت الدكتورة وحديثُها جالبان للملل, حقًا لما علينا دراسة كل هذه الأشياء التي لا نعرف كيف سنستفيد منها؟ ، تقرر إغلاق الصوت والتأكد من صندوق بريدها الجامعي, تتلقى به ما يقارب ال50 رسالة يوميًا, 49 منها لا تعرف صاحبتهُ كيف ترسل فقط لمن يهمه الموضوع أو يمكن أن تجد عندهُ ضالتها فتختار " إرسال للكل " غير مكترثةً بحجم صناديق البريد الممتلئة وبفعلها هذا قد تضيع رسالةٌ هامة بين رسائلها المزعجة.
هيَ تعلم أنها هذه الأيام تبدو سيئةً جدًا في نظر الجميع، لكن قد لايعلم أحدًا أن سوءها هذا وتقلباتها المزاجية وحتى بكاءها المتكرر؛ ليسَ إلا ضُعفًا تكنه داخلها.
- إعصارً قد حلّ بهذه الغرفة، تكرر ذلك وهيَ تبحث بين حاجياتها المبعثرة عن كتابها وأقلامها. تبدأ بحفظ وردها من القرآن علَ ذلك يهديها توفيقًا في دراستها , تقضي بقية الليل وهيَ تحاول أن تحفظ ما قررت حفظه.
- شاردةٌ للذهن كثيرًا! لا تعرف كيف ترتب الفوضى التي تسكنها؟ كيف تعيد ثقتها بنفسها وبالأشياء وبأصدقائها الذين بدؤوا بإخراج أنفسهم من هذه الدوامة حتى تختفي هذه الغيمة السوداء الكبيرة.

يقطع أذان الفجر تفكيرها, تصلي وتدعو الله بإلحاح أن يهذب فوضويتها، أن يُعيد دوزنة حياتها على الشكل الذي يرضيه فلا شيء يستحق أن تطلبهُ سوى رضا الله ♥
ثُمّ تفكرُ بإنتشاء: لمَ يتبقى سوى أسبوعان على بدء الأجازة الصيفية التي تعلم أنها ستكون مملة، لكننا نهوى النظر إلى الأشياء البعيدة بأمل.
هذا الروتين لايجبُ أن يقتل بل يجب أن يُطعن, يعذبّ، المهم أن لا يموت مُرتاحًا!

ربمَا للحديثِ بقية ..