تصنيف: خربشآت ♥

الفتاة الحاسوبية.

alt

لا أزالُ أتذكر أول مرةٍ لامست فيها يداي ذلكَ الجهاز الصغير، والذي يحملُ بداخله عالمًا مُصغرًا من عالمنا. أتذكرُ جيدًا لهفتي الأولى لاكتشاف كل أسراره وكل مَا يمكن العملُ به. كما أتذكر أيضًا أول جهاز لاب توب اقتنيته، إذ كان مثار للجدل لأني بنظرهم طفلةً لا تعيي ربما مخاطره!  حدثَ ذلك حين كنت في الصف الثالث المتوسط *،* 

حتى صديقتي المصرية حين سألتني عن الإيميل الذي أُشارك به فأجبتها بتفاخرٍ تام : هول ميل ! العبوس الذي تشكل في ملامحها كان كفيلًا بإعلامي مدى تقبلها لما قلته فلا توجد شركة تحمل هذا الإسم. حاولت اخباري أنني ربما أقصد الهوتميل لكني تمسكت برأيي ولم أغيره : هول ميل يعني هول ميل. " عشان ما تقول كذابة alt " وكنت حينها صادقةً تمامًا لكني أخطئت في قراءتي للاسم 

بدأ بعدها حب ذلك الجهاز يدب في دمي ويستحوذ على جل اهتماماتي حتى اصبح اسمي مرتبطًا بالحاسوب واصبحت خبيرةً به, لستُ محترفةً لكني أعرف الكثير حقًا، اخترته في بداية مرحلة الثانويية كَحلم جامعي أتمنى أن يتحقق، لكنَ مشيئة الله فوق مشيئة العبد ولم يكن ذلكَ مُقدرًا لي alt و تمت عملية اختيار تخصص آخر على مضض، التحقت بكلية الأعمال لاختار التخصص الفرعي نظم معلومات, لكني فقدت الأمل مجددًا فقد كان متاحًا للأولاد فقط. أدركت أن ما نريده قد لا يحدث وعلي الآن أن أحب تخصصي حتى أستطيع الحصول على معدلٍ جيد.
 بعدَ ثلاث سنين من ذلك عاد بريق الأمل من جديد فاأصبح وأخيرًا متاحًا للطالبات أيضًا لكن شروط التحويل لا تنطبق على عدد ساعاتي التي أتممت دراستها, وقبل أيام أخبرتني أحدى صديقاتي أنها التحقت به قبل قليل وكانت تملك ساعات دراسية تماثل عدد ساعاتي، فَ توكلت على الله وأرسلت طلب التحويل " وقلبي ع يدي " لِيفاجئني الرد قبل 12 ساعة بأنه سيتم تحويلي ومعادلة مادرسته من مواد التخصص الأول.. 
أعلمُ يقينًا بأن فرحتي لن تسع السماوات ولا الأرضين ❤ أحدى أمنياتي الكبيرة قد تحققت وأخيرًا ! 
ولن أستطيع واللهِ أن أكتب نصف ما أشعرُ به, صبري طالَ جدًا لكن الحمد لله الذي عوّض صبري خيرًا وليسَ ذلك فقط فتخصصي الجديد مازال في بداياته ومطلوب جدًا في سوق العمل ") ❤  وصرتُ أمتلك خبرة تخصصين :p
الحمدُ لله على نعمه التي لا تُحصى, والحمدُ له حين يُخبأ لنا ما نريده ليمنحنا إياه في وقته الأنسب.

عشْ عفويتك يَا صديقي.

 

alt


نحنُ نحمل على عاتقنا دائمًا وجوبَ أن نكون تمامًا وفقَ مَا تحدوه الأشياءُ حولنا، ونُضمر في دواخلنا عفويتنا التي نريد أن نكون عليها، مُتناسين أن الحياة لنا وجزءٌ لا يتجزأُ منّا.
أنتَ حين تنام وتأكل وتذهب وتفعل وتعيش تفاصيل حياتك حسبَ ما يعدهُ الناس مواكبةً للعصر وغير تخلف؛ فَأنت قيدت نفسك في زنزانةٍ أبدية، وضعت حولك القيود حتى باتت تُحاصركَ من كل صوب. حتى حديثك حين تجعلهُ موافقًا لما يراهُ الناس تقدمًا، سَيظلُ يقض مضجعك.
عشْ عفويتك يَا صديقي :) أفعل ما يملؤه عليه ضميرك، تصرف كيفما يحلو لكَ، عبّر عما تشعر به دائمًا، حتى إن كان ذلك يجعلك تشعر أنكَ مختلف عما يعيشهُ الناس؛ فَصدقني الاختلافُ هنا خيرٌ من أن تعيشَ حياة متشابهة ومتطابقة مع من حولك، لا تتقيد بشكلٍ أو بلون، وكن أنتَ بعفويتك التي تُحبّها. فَالحياة بسيطةٌ جدًا، بل في منتهى البساطة! ❤

الأختبار الخامس.

-

 

 

 

عشت قبل آخر الأختبار الخامس والأخير؛ أسبوعًا من الراحة والأجواء الإجازية المُفعمة بالحياة ") ♥

وكان لطيفًا جدًا لم يُحدث أيّ حوادثٍ نفسية كالمُعتاد مع بقية الاختبارات D: ، أنتهى وجاءت الإجازة وحلّت السعادة أرجاء المعمورة :$

الاختبار الرابع.

-

 

 

لا شيء حقًا لِيُذكر :)

أتمنى فقط أن " أعدّي المادة "

الاختبار الثالث.

-


الأيامُ السيئة يخرج من رحمها دائمًا فرجٌ كبير ♥
هذا ما تعلمتهُ جيدًا في هذا اليوم العصيب :( الاختبارات المُتتالية تفقدك قدرتك على التركيز وتجعل من جسدِكَ ضعيفًا لا يقدرُ على أن يتحامل على نفسه لفعل شيء ما.
كانت المذاكرة في بدايتها عادية إلى أن بدأ يصعب الأمر ويشتد الصُداع لينتهي ذلك بساعة متواصلة من البُكاء :( جل ما أحتاجُه الآن هوَ دفعة معنوية لعلها تُعيد شيئًا من قوتي المفقودة، كتبت بي سي قصير يحوي كلامًا لطيفًا وحددت من القائمة فقط أربعة من صديقاتي، أنتظرتُ طويلًا ولم تُكلف إحداهن نفسها لتفعل شيئًا !
لا مُشكلة، وَ " أصلًا عادي أنا أعرف أرفع لنفسي " أصبحتُ مُحبطةً كثيرًا منهم ومن عدم تمكني من المذاكرة لضيق الوقت وتعبي وإرهاقي وو ، قررت إغلاق كل شي ومحاولة أخذ قسط من الراحة ليتحول ذلك إلى ساعة أخرى من البُكاء، نمت بعد محاولة عسيرة لإستجلاب النوم، آه صوت المنبه كم أكرهه! حالي لم يقل سوءً عن الأمس، كان بغيضًا جدًا وجدًا.
الشدائد خُلقت لتجعلك تتضرع إلى الله بصدق ليمنحك الطمأنينةَ بقربه ♥ دعوتُ ملحةً وفوضت كُل أمري إليه. وأنطلقتُ متفاءلة ولا أنسى كلام إحدى صديقاتي الأربعة الذي كان كفيلًا بتشجيعي، لولا ضيق الوقت لهاتفتُها لأخبرها كم أن صديقتها ضعيفة جدًا الآن وتحتاجُ إلى دعوةٍ صادقة من دعواتها المُحببة إلى قلبّي والتي كثيرًا ما أُشبهها بدعواتِ أمي، وصلت الجامعة و شيئًا ما مسح على قلبي منذُ أن رأيت وجه صديقتي يظهر أمامي ويجعلني أبتسم من عمق الراحة بوجودها، بدأ الأختبار لأتفاجأ بأن الأسئلة سهلةٌ جدًا لا تحتاجُ إلى " كل ذي المناحة " لكن لابُد من الأخطاء، الحمدُ لله ♥ 
ها أنا أعود إلى المنزل سعيدة وبذات الوقت أحتاج قسطًا عميقًا من الراحة ويا حبذا " مساج " فأيامُ العيد لم تنتهي بعد :)